الشيخ محمد أمين زين الدين

27

كلمة التقوى

كتاب الصلح . ( المسألة 42 ) : إذا كان للشريك حق الشفعة في الحصة التي باعها شريكه وصالحه المشتري بعوض من المال ، على أن يسقط حقه الثابت له من الشفعة وقبل الشريك منه هذه المصالحة ، وجب عليه أن يسقط شفعته ولا يأخذ بها ، فإن هو أسقط حقه ، ووفى بعقد الصلح الجاري بينه وبين المشتري ، استحق عليه العوض المعين ، وإن لم يف بعقد الصلح فلم يسقط حقه من الشفعة أثم ، لعدم وفائه بالعقد ، ولم يستحق العوض المعين فيه ، ولم يسقط حقه منه الشفعة بمجرد وقوع العقد بينهما ، فإذا أخذ بالشفعة ودفع الثمن للمشتري صحت شفعته وملك الحصة بذلك وإن كان آثما بعدم اسقاطه للحق كما قلنا . ( المسألة 43 ) : إذا ثبتت الشفعة للرجل فصالحه مشتري الحصة بعوض معلوم من المال على أن لا يأخذ بشفعته في الحصة ، جرى في ذلك نظير ما بيناه في المسألتين المتقدمتين ، فإن كان المقصود من عدم أخذه بالشفعة الذي وقعت عليه المصالحة بينه وبين المشتري : أن يكون حق الشريك من الشفعة ساقطا ومن أجل سقوط الحق فلا يحل للشريك أن يأخذ بالشفعة ، سقط بهذه المصالحة حقه وإن لم ينشئ اسقاطه بلفظ أو بغيره ، فإذا هو لم يف بالعقد ، وأخذ بالشفعة لم تصح شفعته ، فإنها قد سقطت بعقد الصلح ، ولم يملك الحصة المبيعة ، واستحق على المشتري العوض المعلوم من المال الذي وقع عليه عقد الصلح . وإن كان المراد أن لا يأخذ الشريك بالشفعة وإن كانت ثابتة له ولم يسقط